لامفر من الإنزلاق / للشاعرة السورية / عليا عيسى

لامفر من الإنزلاق / للشاعرة السورية / عليا عيسى
لامفر من الإنزلاق / للشاعرة السورية / عليا عيسى

حين لا تصدق الأحلام 
تستدرجك الخلوة المستحيلة
بنبوءة التلاشي
تسقي مؤقت الزمن
داتورا* الأسطورة
فتصاب جبلتك بفطرة الانفصام والتوحد 
مع الهيولى
تتكور مضغة في ثدي غيمة 
يتراضعها التراب حليبا لله 
فيتصلصل وريدك
برعشة التدفق
وتنتصب 
سويقا متنمردا
سيفور إن لاقحه الضوء
نبعا من إخضرار .
ثم يراودك تكاثر السنابل
يجري في جيناتك نسغ المحاصيل
ويتوق عنقك 
لمنجل إله يقشر تخمتك بالانطفاء
ترتعد مع خريف يصفر 
يذر عجزك في صوامع الحكمة 
فتطعم بقاياك المتغضنة
للضالين
عن موائد الكفاف رغيف صبر 
وتسقيهم رحيق حنجرتك
ملح إيحاء.
و حين يصيح عليك النهوض
أين ستختبئ ؟
وفم الحقيقة 
يجري خلف جوعك للتفسير
ينهش خطايا تلاوتك لسور القطيع
وأنت عاري الوضوء
ترطن بالقاع
عند ترجمة كتابك بذاتك!!
تختبئ تارة 
خلف ضلع تورية ناهد
كائنا مشروم الأعذار
أرعبه هدير الهرطقات!
أم ستواجه محارق غفران ناتئة 
من حلق مائك المهين!!
أيها العابث بغريزة الفرار
اخلع بدائية السؤال
والبس أكفان غيب 
نسيت الملائكة أن تطلق أسماءه عليك..
لتسقط
فوق مرايا أجوبة الميعاد
ثمة مرايا 
خانتها عند التهامك نعمة الأبعاد
لا تعكس 
إلا هذيان ذاتك 
تنزلق فيها من سماء الأطياف 
يتدحرج رأسك بلا أنساب
متحطما مع أول لقاء بنفسك
فوق مشيمة واقع
ستتدلى منه
جنين حظ مجهول الانتماء
تبناه 
مارد بوجهين ... جنته تولم للجحيم

عليا عيسى
داتورا :نبات يسبب الهلوسة

تعليقات