أسرة آل سعود: وجوه الظلم والنار على اليمن بقلم وداد البيض
أسرة آل سعود: وجوه الظلم والنار على اليمن بقلم وداد البيض
منذ نشوءها، لم تكن أسرة ال سعود مجرد حكام على أرض شبه الجزيرة العربية، بل آلة حربية سياسية وعسكرية، متعطشة للسيطرة والتسلط، لا تعرف للضمير ولا للعدالة مكانًا. لقد جسدت السعودية عبر هذه الأسرة نموذجًا فريدًا للغطرسة والعدوان، ولكن اليمن، بتاريخها العريق وثقافتها الحرة، لن تنحني، ولن تخضع لسطوة الطغاة.فمنذ عام 2015، أطلقت الرياض أشرس حملة عدوانية في العصر الحديث على اليمن، محشوة بالكراهية والعدوانية، جمعت فيها تحالفًا من عشرين دولة، ليس دفاعًا عن فلسطين، بل لحماية مصالح آل سعود ومصالح حلفائهم، وإعادة اليمن إلى ما يسمونه “بيت الطاعة”.
لم تكن هذه الحرب مجرد مواجهة عسكرية، بل خطة ممنهجة لإعادة اليمن إلى ما يريدون، عبر تدمير الدولة والاقتصاد والحياة اليومية لكل يمني.
لقد شهد اليمن قصفًا مستمرًا لأكثر من 300,000 غارة جوية، راح ضحيتها أكثر من مليون يمني، معظمهم أطفال ونساء.
مدارس دُمرت، مستشفيات دُمّرت، مزارع وحياة الناس تم تدميرها عمدًا، وكل ذلك ضمن سياسة ممنهجة لإخضاع الشعب اليمني عبر الجوع والفقر. الحصار الجوي والبحري والبري أصبح أداة للقتل البطيء، منع دخول الزاد والدواء، نقل البنك المركزي إلى عدن، حرمان الموظفين المدنيين والعسكريين من رواتبهم لأكثر من عشر سنوات، كل هذا حدث بينما العالم كان يراقب بلا حراك.
لكن العدوان لم يتوقف عند الحدود الاقتصادية والسياسية، بل امتد ليشمل نهب الموارد الوطنية، من نفط مأرب إلى حضرموت وشبوة، وتحويل إراداتها لصالح البنوك السعودية، وهو نهب منظّم وممنهج. الكوارث التي حلت باليمن لم تعرف لها البلاد مثيلًا منذ قرون؛ المجاعة والفقر باتت واقعًا يوميًا، والأمراض تتفشى بلا علاج، والآلاف يموتون لأنهم محرومون من السفر للعلاج.
وكل هذا لم يكن نتيجة خطأ أو سوء إدارة، بل سياسة ممنهجة، استمرت على مدى عقود، أسرة ال سعود لم تعرف لليمن إلا التسلط، واغتيال القادة الوطنيين، واستبدالهم بأشخاص خاضعين، يرضخون لإرادتها، وتحويل اليمن إلى حديقة خلفية للرياض. حتى اليوم، يتم التحكم بما يسمونه المحافظات المحررة، قيادات محلية ظاهرية، ووراء الكواليس سعوديون يقررون ويغيرون ويهيمنون على كل شيء، في محاولة لتحطيم الهوية اليمنية وإشعال الفوضى.
لكن اليمن رفضت الركوع. صنعاء لم تنحنِ، ولم تستسلم للعدوان، وقاومت لثمان سنوات صمد فيها الشعب اليمني أمام آلة الحرب السعودية، رغم كل الحصار والجوع والقتل المنهجي. وفي المقابل، عملت الرياض على تجنيد اليمنيين ضد بعضهم البعض، وإشعال الصراعات الداخلية، لتبقى الدولة مشتتة، والقبائل منكوبة، والأسر غير قادرة على العيش بسلام.
أسرة ال سعود لم تعد مجرد حكم، بل رمز للظلم والعدوان، والوحشية التي لا تعرف حدودًا. سياساتها في اليمن ليست مجرد حرب، بل خطة لإبادة الهوية الوطنية، وتجويع الشعب، ونهب الموارد، وفرض وصاية لا يعترف بها التاريخ ولا الضمير الإنساني. واليمن، بأبنائها المخلصين، بتاريخها ومقاومتها العميقة، ستظل صامدة، وستظل حرّة، رغم كل محاولات آل سعود لتدميرها.
اليوم، التاريخ يسجل جرائم آل سعود في اليمن: مجاعة متعمدة، حصار خانق، نهب للثروات، تدمير للبنية التحتية، قتل للأطفال والنساء، اغتيال القادة الوطنيين، وحرب على كل قيم الإنسانية. هذه هي أسرة ال سعود: وجه الظلم والنار، التي لن تنسى اليمن صمودها، ولن تنجح في كسر إرادتها.
اليمن، رغم كل ما لاقته من عدوان، تظل الحصن الشامخ، والقلعة التي رفضت الخضوع، والشعب الذي لم يعرف الخوف أمام آلة القتل السعودية. هذه الحقيقة التي لن تمحوها القرون، وستظل شاهدة على جرائم أسرة ال سعود، وستظل صرخة اليمن التي تهز عروش الطغاة، وتذكر العالم أن الحق والشجاعة لا يموتان، وأن العدوان مهما طال، سيصطدم بحائط صلب من الإرادة والتاريخ.
بقلم وداد البيض

تعليقات
إرسال تعليق
* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني...
رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.