الفريق أول سلطان السامعي حين يتكلم جبل من جبال اليمن على قوى النفوذ والفساد أن تخرس
الفريق أول سلطان السامعي
حين يتكلم جبل من جبال اليمن على قوى النفوذ والفساد أن تخرس
ليس جديدًا أن تتحرك أبواق الارتزاق وأقلام التبرير كلما خرج صوت وطني صادق يطالب بتصحيح المسار وكشف مكامن الفساد والنفوذ .ولذلك فإن الحملة التي تستهدف الفريق أول سلطان السامعي عقب مواقفه الأخيرة ، لا يمكن قراءتها إلا باعتبارها محاولة مكشوفة لإسكات صوت رجل قال كلمة حق في وجه مراكز القوى الجديدة التي بدأت تتمدد داخل مفاصل الدولة تحت عناوين مختلفة.
إن من يحاولون النيل من الشيخ سلطان السامعي، أو التشكيك في وطنيته ومصداقيته ، إنما يطاردون سرابًا بقيعة، لأن الرجل ليس طارئًا على المواقف الوطنية ، ولا صناعة إعلامية عابرة ، بل هامة وطنية كبيرة ، وجبل من جبال اليمن التي لا تهزها حملات التشويه الرخيصة ولا الارتزاق السياسي.
لقد عرف اليمنيون الفريق أول سلطان السامعي رجلًا منحازًا للوطن ، مدافعًا عن الشعب، رافضًا للهيمنة والفاسدين ، ولم يعرف عنه يومًا أنه باع موقفًا أو ساوم على قضية وطنية.
ويدرك الجميع - قيادةً وشعبًا وقوى سياسية واجتماعية - حقيقة الرجل وحجم إخلاصه، وفي مقدمتهم قائد الثورة ، الذي يعلم جيدًا من يقف مع الوطن بصدق، ومن يحاول الاحتماء بشعارات الثورة لبناء شبكات نفوذ ومصالح خاصة.
إن ما طرحه السامعي في سابقا ومؤخرا لم يكن خصومة شخصية ، ولا تصفية حسابات، بل كان بلاغًا سياسيًا وأخلاقيًا وتحذيرًا وطنيًا من خطر تشكل قوى فساد جديدة بدأت تعيد إنتاج أدوات الهيمنة القديمة ولكن بوجوه مختلفة.
ومن المؤسف أن بعض دوائر النفوذ اختارت الرد على تلك التحذيرات عبر حملات إساءة وتحريض وتشويه، بدلًا من التعامل المسؤول مع جوهر القضية:
● من يمارس الاقصاء والتهميش ؟
● من يحمي الفساد؟
● ومن يوفر الغطاء للفاسدين؟
● ولماذا تتحول مؤسسات الدولة أحيانًا إلى مظلات حماية لمتنفذين جدد يعبثون بمقدرات الشعب؟
لقد قال الله تعالى في محكم تنزيله:
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )) صدق الله العظيم ، وهنا تتجلى قيمة موقف السامعي ، إذ اختار أن يكون شاهدًا بالقسط، ناطقًا بما يراه حقًا، مهما كانت كلفة الموقف، ومهما اشتدت حملات التشويه ضده.
أما الاستمرار في مهاجمة الرجل بدل فتح ملفات الفساد التي تحدث عنها، فإنه يبعث برسائل خطيرة للرأي العام، ويثير تساؤلات مشروعة حول الجهات المستفيدة من بقاء هذه الشبكات النافذة، ومن يحاول تعطيل أي مسار حقيقي للإصلاح والمحاسبة.
إن أخطر ما قد تواجهه أي سلطة ليس وجود معارضة وطنية ناصحة ، بل تحوّل الفساد إلى مراكز قوة محمية، لا يُسمح لأحد بالاقتراب منها أو كشفها.
ولهذا فإن المرحلة اليوم تتطلب مراجعة جادة وشجاعة، تبدأ من أعلى الهرم، لإعادة تصويب المسار، وقطع رؤوس الفساد ، وتجفيف منابع النفوذ ، قبل أن تتحول المعركة ضد الفساد إلى مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي.
سيبقى الفريق أول سلطان السامعي واحدًا من الأصوات الوطنية التي اختارت الوقوف مع الناس لا مع المتنفذين ، ومع الدولة لا مع مراكز القوى، ومع العدالة لا مع شبكات المصالح.
وفي الختام ...التاريخ لا يخلّد أصحاب الأبواق، بل يخلّد الرجال الذين قالوا كلمة الحق حين كان ثمنها باهظًا.
أ. مصطفى المغربي

تعليقات
إرسال تعليق
* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني...
رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.