تنتظرك يدي للشاعرة ..عدنه خير بك

تنتظرك يدي للشاعرة  ..عدنه خير بك
تنتظرك يدي للشاعرة ..عدنه خير بك

تنتظرك يدي

تنتظرك يدي

تنتظرك يدي،

لا لتقبض عليك،

بل لتذوبَ فيك

كما تذوب قطرةٌ في سرِّ البحر.

تنتظرك،

لأنّك الأمان

الذي إذا لامس الروح

أسقط عنها أسماءَ خوفها.

أمدّ كفّي إليك،

كأنني أمدّها إلى قبلةِ الغيب،

حيث لا أنا… ولا أنتَ،

بل قلبٌ واحد

تطهّر من المسافة.

تعالَ،

فقد طال وقوفي على بابك،

حتى صار الانتظار

ذِكْراً،

وصارت يدي

مسبحةً تبحثُ عنك..

تنتظرُك يدي،

لا لتبلغَك،

بل لتتعلّمَ في دفئك

كيف تتخلّى عن نفسها.

أنت الأمان

الذي لا يحميني منك،

بل يحميني منّي؛

من ذلك القلب الذي يظنّ

أن الحب امتلاك،

وأن الوصول نهاية الطريق.

أمدّ كفّي إليك،

فتسقط منها المسافة،

ثم يسقط منها الخوف،

ثم يسقط اسمي…

حتى لا يبقى فيها

إلّا ارتعاشُ روحٍ

عرفتٔ أخيرًا

أنها كانت تبحث عن الله

في ملامح من أحبّت.

وحين أبلغك،

لا أجدني عندك،

بل أجدني أوسعَ منّي؛

كأنّك كنت الباب،

وكان العبور إليك

عبوراً منّي إليّ.

هناك،

حيث لا أريدك أن تبقى لي،

ولا أريد نفسي أن تبقى لي،

ينكشف السرّ:

أنّ أصدقَ الحب

ليس أن تجد في الآخر مأمنًا،

بل أن تستيقظ معه

على حقيقةٍ أعمق

أن القلب، حين يحبّ حقًا،

يخلع عنه كل ماليس نورًا،

حتى لا يعود يعرف

أين ينتهي الحبيب،

وأين يبدأ الله.

عدنه خير بك

تعليقات