قصص قصيرة جدا للكاتبة هدى إبراهيم أمون
قصص قصيرة جدا للكاتبة هدى إبراهيم أمون
قصص قصيرة جدا
------------
هروب
أثقلت الأخبار لهاثه.. أراد إغفاءة، فراشه يذكره بأحﻻمه التعسة، قرر النوم على اﻷرض، تدثر جيدا"،تذكر حبيبته و آخر أغنية في الوطن، تتحول أحﻻمه لكوابيس، بأسلحتها الجارحة، تحاول صعود جسده، نهض كالملسوع، والتجأ لسريره، مهملا" ذاكرته.
--------------
انبعاث
قرأ الطبيب طالعها.. عبرت نهر الجمود ملتفتة حولها، نفثت دخانها.. كان يراقبها من خلف زجاج ارتباكها.. مزقت صور اﻷلم القديم بعبراتها، وضعت اﻷشﻻء في صندوق، أخفته بثوبها، فاجأها حين حمله كتابوت وألقاه في البحر ممسكا يدها للمضي إلى مهرجان الفرح.
------------
مسافات
مال طيفه، تبعه، دخل إلى ردهة وطن، حملها بقلبه، أهدته حبيبته وردة،سقط ظله على اﻷرض، ترنح الوطن، تناثرت الوردة،اتكأ على حبال ضياء لم تلوثها الظﻻل، تابع سيره بﻻ أطياف، وجد نفسه على غيمة مباركة، يروي الأزهار و هو يعزف المطر للحبيبة.
-------------
سقم
جفف البرد جلده، جثت بحنانها ترمم تشققاته.. لكن عدوها اللئيم دخل من ثقب مهمل..
صفقت الهوجاء؛ تعملق، فلون جسد حبيبها بجمراته، مﻷ الموقد بقﻻعها وجسورها، بينما كان يغتسل راقصا طربا بضياء قمرها، تجاهلت زعيق الريح ،ﻻهثة ﻹنقاذ الحبيب النابض في الرماد.
---------------
ضحية
مددوا الوقت المخصص للنقاش..فتحوا الماضي، أقحموه بالحاضر للبحث عن المفتاح المفقود، عمت الظلمة اﻷرجاء؛ اشتعلت نيران تباعدهم العتيق.. دوت قهقهة الحرية، تشظت اﻷلوان حولهم.. في الخارج شع لمعان أنياب يتنازع أصحابها على الحصص.
---------------
جحود
تأوي إلى ركن قلبه الدافئ، ترقص رغباتها في ضياء بهوه، وتقتطفت اﻷحﻻم..
تململت متكئة على راحتيه، ارتشفت حنانه المعتق..
لكن حين داهمته جحافل البرد، انسلت من حضنه مع الرياح.
--------------
هدى إبراهيم أمون

تعليقات
إرسال تعليق
* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني...
رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.