إنهضي أيتها الضمائر للشاعرة الفلسطينية عفاف عموره
إنهضي أيتها الضمائر
من أحرق سنابل القمح؟؟...!!
انطلقي يا روحي من الجسد
عانقي ياسمين دمشق الباكي
همّي في سماء الشرق التليد
سينطلق العصفور غريد
غردي بين الدخان المشتعل
تراقصي وأسواط الخوف القاسي
سيري في أزقة مهجورة
أسيرة الحزن الأكيد
قبلي الركن في بيتي البعيد
كانت تنتظر فرحة لم تكتمل
طلي فوق ركام أبنية
كانت معمورة.......
مرّي فوق الأجساد الهامدة
وأنين أطفال هجر الطعام أمعاءها
وتصريح واه عرباه....
أين الضمير المستتر
أما آن له أن يفيق
ليرى الموت المنتشر
وينك الخوف أجسادها
ترتعش
تموت
لا تنتصر .
سوريا أصبحت ركاما مندثر
ورقصت على أطلالها
قبائل تعز ومضر
وعبثت بها أيادي الغدر
واليرموك لم يعد يرموكا
فأضحى لتصفية الحسابات
تحت الموت يحتضر....!
هبّ إليه كل عربيد
وكل من شرب من جماجم أطفاله
وسَكِر....
ارتاحت الأعراب من رحلتي
الصيف والشتاء...
وبدّل بئر زمزم لونه
وتوشح بالدماء
عذرا أيها الأعراب
فلتتريّثوا قليلا
فبين اليرموكين
مخيم ونهر
وخالد يَبُجُّ ذاكرته
بسيف القهر
آه يا سوريا.....
آه يا سوريا أين الفرح؟
من دثّرك بهذا القبح
من دمّر هذا الصرح
وإلى أين سافرت طيور السنونو
ومن احترقت شفتاه
ببرقوق الغوطة
ومن في حلب
أحرق سنابل القمح
ومن هذا الذي
بعثر في شوارع حماة
بذور الملح...؟
ومن هذا
ومن ذاك
ومن الذي يداوي الجرح.....؟؟؟
عفاف عمورة

تعليقات
إرسال تعليق
* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني...
رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.