تقرير: ردود فعل على قرار استثناء "الصحة اللبنانية" للفلسطينيات من حملة الكشف المبكّر عن سرطان الثدي
فلسطينيون ولبنانيون أدانوا القرار
تقرير: ردود فعل على قرار استثناء "الصحة اللبنانية" للفلسطينيات من حملة الكشف المبكّر عن سرطان الثدي
موضوع أثار تساؤلات الكثيرين، عمّا إذا كان القرار صادر عن الوزارة أم أنّ المستشفيات اتخذته من تلقاء نفسها، خالقاً ردود فعل تدين هكذا قرار، حيث كثرت البيانات الصادرة عن المؤسسات الحقوقية والجمعيات الطبية الفلسطينية واللبنانية، التي اعتبرت أنّ القرار الذي اتخذه وزير الصحة اللبنانية غسان حاصباني يتناقض وقرارات الوزراء السابقين للصحة، متسائلين: "لماذا تُستثنى الفلسطينيات من حقهن من حملة مدعومة أساساً من متبرعين دوليين؟" وهو السؤال الذي لم يستطع موقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين أخذ إجابة عنه من المستشار الإعلامي لوزير الصحة، بعد تكرار الاتصال به دون تلقي أي رد.
لا يوجد تبرير لاستثناء الفلسطينيات من الحملة
وفي حديث لموقع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، قال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد"، محمد الشولي، إنّ "حملات الكشف عن مرض سرطان الثدي تُقام عادة في لبنان، وتكون مدعومة من متبرّعين دوليين"، متابعاً أنّه "إنطلاقاً من هذه النقطة، لا يوجد تبرير لاستثناء الفلسطينيات من الحملة، فمن حق المرأة الفلسطينية اللاجئة في لبنان، إجراء الصورة الشعاعية للكشف المبكر عن هذا المرض الخبيث، إسوة بالمرأة اللبنانية، دون التفرقة".
وأوضح الشولي أنّ "الحملة التي أطلقتها الوزارة لا تشمل الأجانب كافة، ففي تصريح لإحدى الوسائل الإعلامية، قالت مصادر من الوزارة إنّ "الموضوع لا ينبع من موقف عنصري تجاه الفلسطينيات، لكنّ الوزارة خصصت الحملة للّبنانيات، لأنّ المداخيل المالية المخصصة للحملة هي من ميزانية الدولة اللبنانية".
وأشار الشولي إلى أنّ "الأونروا" هي المسؤولة عن الاهتمام صحياً باللاجئين الفلسطينيين، لكن في ظلّ العجز المالي التي تُعاني منه الوكالة، ومن المنطلق الإنساني في هذا الملف، كان يتوجّب على الوزارة عدم اتخاذ هكذا قرار، وبالتالي فسح المجال أمام كافة النساء لإجراء الصورة الشعاعية المجانية في المستشفيات الحكومية.
على "الأونروا" تحمّل مسؤولياتها تجاه الفلسطينيات في لبنان
من جهته، قال مدير مستشفى الهمشري في مدينة صيدا رياض أبو العينين لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إنّ "وزارة الصحّة ميّزت بين اللبنانيات وسواهنّ من النساء القاطنات على الأراضي اللبنانية"، مشيراً أنّ هذا التمييز غير مقبول.
وأضاف أنّ "على الأونروا أن تتحمل مسؤولياتها تجاه النساء اللاجئات في لبنان، ففي ظل استثناء الفلسطينيات من حملة الكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي، يتوجب على الوكالة أن تقوم بحملة مماثلة للنساء المستثنيات من حملة الوزارة"، دون أن يخبر عن أي حملة يقوم بها الهلال الأحمر الفلسطيني بهذا الخصوص.
لبنانيون وفلسطينيون ينعتون القرار بالإجراء التمييزي ضد المرأة الفلسطينية
ومن الجانب اللبناني، قال عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحُسن، في تعليق نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنّ "استثناء المرأة الفلسطينية المُقيمة في لبنان من مجانية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ضربٌ جديد في نعش ضمائرنا"، متابعاً أنّ "القضايا الإنسانية المحقّة هي قضايا أخلاقية، لا حياد فيها"

تعليقات
إرسال تعليق
* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني...
رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.