مريم والذاكرة / للشاعر السوري / ابو آدم سليمان بدران
وكأنني لا أرى فلسطين الدموع سوى على شاشات الإذاعة اليوم
وفي بعض المناهج الدراسية اين العروبة والعرب
من حنين القادمات
ياقطار الأمس على سكك الحديد
من شهق الممات
هنا الممرات الجديدة للفضاء
تمر طروادة حزينة
والقدس صوتها
شمّْر للصلاةِ
تعمد النور في بيت لحم
نزيف الوجد يامريم
من البيارات والليمون
وزيتون الحياة
يافلسطين المقدسية في الهوى
اين السلام مع ناب الضباع
فتكوا بالأجنة والبراق
والأقصى ينزف من عينيك يامريم
فوق الجثامين رفاتي
خناجر تمزق الأجداث
مع أكفانها وتئن
يافا وحيفا والجليل
ماتت نواميس العروبة بالخليل
يادار مريم أبلغي حد المقاصل
بيتي الحزين على كل السواحل
هنا هنا
أرضي من حنايا الوريد
تبكيها المجدلية و يسوع الناصري
قنديلها تطفئه الدموع
لازال مفتاح بيت جدي
معي ولازالت
بذاكرتي الشموع
حكايا القسام والأبطال
والخيول العربية
واليوم أرى هولاكو يدوس الحروف الأبجدية
أرى الخليفة تحت سنابك الخيل
وجدران الفصول العنصرية
وأرى فلسطين السبية
وجامعة العروبة تندب غزة
وتزف عرسا للقضية
لمجلس امة نيرون
ارفعوا نص التفشخر والنصال
بقرارات تلك النفوس العنجهية
إرفعوها لهيئة الأمم نصوص غبائكم والعبقرية
لا تطيلوا الشرح
إبرقوا
هذا عرس ام عزاء
هذا قتل ام بغاء
يادموع العين إهمي
ليس للأقصى سوى مدد النداء
حبائل الله
ابناء الحقيقة والسماء
في الكف روح وعلى الصدر بندقية
هم درة الكون وابناء مجد
البرتقال
شدوا لفلسطين الرحال
يصرخوها يعربية يعربية
قادمون قادمون
باسم مريم ومحمد الدرة.وقبة الصخرة
والدماء القرمزية
يافلسطين الحبيبة
إسرجي للأبطال مجدك
انت يا نور عين الشرفاء انت عنوان القضية
لك مني عهدي ووعدي
ولك مني ياماري التحية
ابو آدم سليمان بدران

تعليقات
إرسال تعليق
* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني...
رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.