جدائل شرقية / للشاعرة السورية / حنان عبد اللطيف

جدائل شرقية / للشاعرة السورية / حنان عبد اللطيف
جدائل شرقية / للشاعرة السورية / حنان عبد اللطيف
جدائل شرقية / للشاعرة السورية / حنان عبد اللطيف

جدائل شرقية / للشاعرة السورية / حنان عبد اللطيف


جدائل شرقية

أيها الحزن القابع 
في تلابيب روحي 
     عابثاً برئتي 
متموضعاً بركني الشديد 
سأوي الى كهوفي الغابرة 
لتعصمني من تقاسيمكَ 
      المزمجرة 
فلتتنحَ جانباً عني 
حتى لا تَزل قدمي 
إلى غياهب اللاوجود أكثر 
سأدع الحروف 
تستنطق عدمية الزمن 
عساها تستفيق بعض الذمم 
لتصلها صرخاتنا العليلة 
بعد سنين من الجفاف 
مطواعاً ينزلق بوحي بشبقه
على منحدرٍ يَعجُ بالصواعق
فتأتيني من اقاصي الشرق
رائحة احتراق
أشبه بحرائق دمشق وبغداد 
في زمنٍ وقف الحرف فيه عارياً
ليزخرف نداء المظلومين 
في قيعان المآقي 
ببعض السخرية 

نزولاً عند رغبة الشرود 
الساكن بعظامي 
سأُراود حاستي السادسة 
لتعلن العصيان على رؤاي 
أتلمس أثار الخطى المتثاقلة 
وهي تعبرني إلى الأفول 
أداعبُ هسهسات حزني 
بهذي العجالة 
أهشُ بجدائلي الشرقية 
على أهدابٍ رثاها 
صهيل الغمام 
أنفضُ عنها غبار وجعٍ 
عَلِقَ بشقوق مبللة بالدمع
وأنادي بملء كينونتي 
من أنتم ؟؟؟ !!! 
من أنتم ؟؟؟ !!! 
أيها العابرون على حوافي الزمن ؟؟؟؟ 
يأتيني صوتٌ خفي 
من محراب صمتي 
إنهم ... إنهم 
المعذبون في الأرض 
رموا بأقدارهم إلى الفناء 
وأدبروا ... عنكم 
إلى منعطفِ البقاء 
وقالوا في خفاء 
رحماك ربي 
     رحماك ربي 
فلباهم النداء 
حنان عبد اللطيف / أنثى المطر 

تعليقات