مابين بشائر إنتهاء الأزمة السورية و خطورة المرحلة القادمة.. بقلم أ.أيمن حسين السعيد ...سورية
بقلم أ.أيمن حسين السعيد ...سورية
بعد كل مرحلة مفصلية تمر فيها سورية لا بد لنا من الوقوف هنيهة، كي نقرأ المشهد بموضوعية ونلقي الضوء عل بعض الأحداث، ونقدم مانراه من الحلول.
بعد تجميع كل الفصائل المسلحة في الشمال الغربي ماتزال عجلة الاقتتال الداخلي فيما بينها تدور، فسقطت أمام مايسمى هيئة تحرير الشام كل ما يسمى حركة نور الدين الزنكي وحركة أحرار الشام، لتتبع كل من أريحا والمعرة والأتارب لإدارة ما يسمى حكومة الإنقاذ وبدون مقاومة حقيقية، ليخرج بعدها قادة هاتين الحركتين وعناصرهما المتمردة على الدولة السورية، إلى عفرين رغم وجود بعض الفصائل الأخرى المنضوية تحت العباءة التركية الإخوانية الهوى والتوجه كحركة فيلق الشام والذي يزداد دعمه من تركية عدة وعتادا وسلاحا وآليات رغم وقوفه متفرجا في الإقتتال الأخير و ربما لحاجة تركيا لشيء تخطط له، أو سلفية المنشأ قاعدية الهوى كحراس الدين والذي هو أكثر فصيل مبهمة أموره عدا عن كونه ينتمي للقاعدة.
ولنفهم الأمور لا بد من عودة إلى الوراء ونذكر من هي هيئة تحرير فنواتها جبهة النصرة التي انشقت عن فصيل تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية وأعلن تبعيته لنظام القاعدة، ثم مالبث أن خلع ثوبه وترك تنظيم القاعدة نتيجة الترغيب والترهيب من المجتمع الدولي عسى أن ينال رضاه ويتجنب خطر تصنيفه كفصيل إرهابي إن استمر بهذا العنوان جبهة النصرة، فقام بخطوة تكتيكية بتوحده مع عدة فصائل مايسمى معتدلة مشكلا مايسمى هيئة تحرير الشام وكانت على تواصل ولازالت مع تركيا رغم مهاجمة الهيئة لتركية في منشوراتها وتصنيف تركية لها كمنظمة ارهابية بضغط روسي وخاصة بعد اسقاط الأتراك للطائرة السوخوي الحربية الروسية وقتل الطيار الذي قفز منها في نوفمبر ٢٠١٥ ولكن في الحقيقة مابين الهيئة وتركيا تناغم وتوافق عدا عن دخول قياداتها مابين الفينة والأخرى تركيا أو حتى الإجتماع بقيادات عسكرية مخابراتية عسكرية تركية على الأرض السورية في مناطق سيطرة الهيئة ولا يخفى على أحد دعم تركية للهيئة أو ماسمي آنذاك بجيش الفتح في هجومها على ادلب ومن ثم إنسحاب الجيش العربي السوري تكتيكيا من إدلب كلها.
حسب معظم الصحف الغربية فإن أمر مايسمى الثورة السورية قد انتهى وأنه لم يكن من ثورة ولا من يحزنون إلا عبارة عن فصائل متمردة مسلحة تتبع دولا خليجية قطر الامارات والسعودية بالإضافة إلى تركية ولذا وحسب صحفهم فهم مضطرون للتعامل مع الرئيس الأسد كمنتصر وقائد للمرحلة المقبلة وبالتالي فهم بحاجة للتعامل مع الحكومة السوريةبخصوص الإرهاب وأزمة النازحين.
ضغط بوتين على أردوغان وخاصة بعد توتر العلاقات على خلفية إسقاط الطائرة الروسية من قبل الأتراك الذي خلق وضعا جديدا وتفاهما تدور عجلته لصالح وحدة سورية وبقاء حكومتها و بسرعة على انهاء الوضع في الشمال السوري عامة باتجاه بسط الجيش العربي السوري على كامل التراب السوري بمنع قيام أي كيان انفصالي كردي وحماية الجيش لحدود سورية مع تركيا من هجمات الحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركية كحزب ارهابي وضربه من سلم أولويات أمنها القومي.
الاقتتال الأخير بين الهيئة والزنكي جاء بعد اتفاق سوتشي بين أردوغان وبوتين الذي نص على اقامة منطقة منزوعة السلاح بين الدولة السورية وباقي الفصائل المسلحة وخاصة السلاح الثقيل وفتح طريق حلب دمشق وحلب اللاذقية والتأكيد على مفاعيل اتفاقية أضنة بين سورية وتركيا عام ١٩٩٨ فيها رضوخا لا لبس فيه لأردوغان للعمل باتجاه إنهاء الوضع الشاذ في الشمال السوري وإعادة بسط الدولة السورية على كامل ترابها الوطني وضرورة ترتيب الأكراد لأمورهم مع الحكومة السورية خاصة بعد إعلان أمريكا بإنسحابها المفاجيء من الشمال السوري.
مما يجعل الأمور شيئا فشيئا باتجاه بسط الجيش العربي السوري سواء سلما اوحربا على كامل الشمال السوري بخطوات يتخذها بالإتفاق مع روسيا التي تقاطعت مصالحها مع تركيا أردوغان ولكن لصالح الوطن السوري الواحد وبقاء الرئيس السوري كضمانة لهذا الوطن وكمنتصر عرف يعمل من أجل النصروبالتالي تعرف روسيا بوتين كيف تدير الأمور مع تركيا أردوغان والتي أملت على أردوغان بضرورة التخلص من الهيئة أو الفصائل المصنفة إرهابيا وتتبع نهج القاعدة، وطلبت تركيا مهلة من روسيا بخصوص هذا الأمر إن صدقت في نواياها وأستبعد من أن يلعب أردوغان أو يراوغ ويخدع بوتين ولكن على الحكومة السورية ان تكون في عمق حيثيات وتفاصيل الموضوع وألا تترك الأمور كلية لروسيا باتفاقها مع أردوغان.
خاصة بعد سيطرة الهيئة على عموم الشمال السوري ووقوف تركية وفيلق الشام التركي الهوى على الحياد متفرجون وكأنهم راضون عن تلك السيطرة هذا مما يضعنا أمام عدة احتمالات امام هذه السيطرة منها تحرك روسيا والحكومة السورية وحتى التحالف لضرب هذا الفصيل المصنف على إرهابيا بموجب تصنيف ومقررات الأمم المتحدة .
أو أن دخول القوات التركية بكثافة في الآونة الأخيرة وتأهبها على الحدود ومن ثم دعمها للفيلق الشام بالأسلحة والذخائر والمعدات يضعنا أمام سؤال هل ستحدث مواجهة مابين تركيا وفيلق الشام من جهة وبين الهيئة من جهة أخرى وبمساعدة الطيران الحربي الروسي او طيران التحالف لا أحد يستطيع التكهن بهذا الأمر من سيطرة الهيئة على عموم المنطقة وهناك أسئلة تطرح نفسها وهو رضا او سماح تركيا للهيئة ببسط سيطرتها هل هو اتفاق مابينها وبين الهيئة أم استدراج مخابراتي تركي للهيئة ومعر فة حجمها وعدتها وعتادها وعديدها ومن ثم وضعهم ضمن نار الجيش السوري وحلفاؤه بعد ان يعلن التركي للروسي عن عجزه من التخلص من الهيئة وعليه تصبح الهيئة هدفا للجميع أي التحالف والجيش السوري وحلفاؤه أو ماذا!؟وماذا!؟هل تعهدت لتركيا بحل نفسها حسب اتفاق سوتشي وهذا الأرجح لأنه لا يوجد ادلب اخرى للترحيل فالشمال السوري هو آخر المطاف وحقيقة الأمر أن الناس ضاقوا ذرعا بالجميع من تركيا والهيئة وباقي الفصائل خاصة وأنهم قد أرهقوا الناس بالرسوم والضرائب في بقعة قلت فيها فرص العمل وفي مجتمع ينمو سكانيا
وبكثافة نسبتها لابأس بها.
ربما يقول البعض عني هل نسيت امر الذين حملوا السلاح ضد الدولة لا ولكن في نهاية المطاف لا مناص ولا بد من مصالحة وتسليم أسلحتهم وتسوية اوضاعهم حسب قوانين وأنظمة الحكومة السورية صاغرين للدولة أو نهايتهم القتل بكل الاحوال إما فيما بينهم او من تركيا نفسها او من التحالف او من الجيش العربي السوري وحلفاؤه، إذ لن يدوم هكذا امر لمدة طويلة وإلى مالا نهاية وخاصة أن هامش الناورة والأفق لديهم ضيق جدا، هناك من يراهن على وجود صراع روسي ايراني مستغلا مناوشات واحداث من هنا وهناك وأنا أقول ان الحلف الروسي الإيراني السوري متماسك ويعرف مصلحته جيدا وليس هناك من صراع إنما أمور مختلف عليها بين أفراد من هنا وأفراد من هنا وسيتم استيعابها لمصلحة الدولة السورية واستمرار نهجها وخاصة بعد أن بدلت سورية قواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي بعد تسلم صوارايخ وبطاريات إس ٣٠٠ وروسيا ستدعم هذا التوجه بعد دعم أيضا من إيران وذلك أثناء زيارة وليد المعلم الاخيرة لإيران و مع ضرورة وجود السيد الرئيس بشار الأسد على رأس سدة هرم السلطة كضمانة وطنية ولعدم انزلاق الامور إلى مالا يحمد عقباه من تقسيم وانهيار للدولة السورية ككل. أريحا أ.ايمن حسين السعيد..سورية

تعليقات
إرسال تعليق
* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني...
رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.