شاعرةٌ شقراء ومئةُ قبلة / للشاعرة السورية / رشا السيد أحمد
شاعرةٌ شقراء ومئةُ قبلة
بغلالتها الشفيفة الشفيفة حد الغرقِ
في العطرِ الذهبي
تنظرُ في همس نجمة
تهذي لها عن عيونٍ تضيءُ فيها أقمارٌ غريبةُ السحر ِ
عيونٌ تفتنُها
ما أروعُها ...
تهمسنُي بحريرِ الصدقِ عن ذاك المحبوب
الذي كان يتمشى في شُفوفِ القلبِ حراً طليقاً تارة
و في الأرض ِ تارةً
وتارةً يطيرُ في السماء
السماءُ ..
حملتْ لها نجمةً ورديةً وثلاثَ قصص
إحداها بلونِ النجمةِ الوردية
الوردية وصولاً باللون للزهر
الزهر حدُ تقبيلِ زهرةِ القهرِ في أعلى النبضِ
فوقَ مخطوطةِ الصدر ِ
في أعلى الصدر ) )
هناااكَ كانت ترى شامةً على يمينِ قلبه ِ
تتكلم سبعَ لغاتٍ
إحداها لغةُ الشوق
والثانيةُ لغةُ التوق
والثالثةُ لغةُ ورد ٍ عتيقة
وثلاثُ لغات ٍ سماوية
والأخيرةُ لغةُ التيم ...
الجو بالخارجِ ماطرا
والأشجارُ ترقصُ معلنةً قدومُ الربيع ِ المُشاكس
فتحتْ نافذتَها تطالعُ النجمةَ القريبةَ جدا
أوراقُ البندق ِ كانت تداعبُ كتفها المكشوف ملتمعاً
تحتَ هالةِ القمرِ
أعني كَتفيها المتوثبين ِ للتحليق
لستُ أدري ..
أهو ضوءُ القمر المنعكس أم بزوغُ أجنحة ً خفية ً تستعد للطيران ؟!
كان يَرجفُ في الأمداءِ العميقة
وهو يتلو القصائدَ الموسيقية َ ذاتَ دردشة
أقصدُ قَلبَها الشفيف ِ
بينما هو نجمٌ يرقصُ في قبة ِ السماء ِ
طارت إليه قبّلَتهُ بلؤم ِ شدييد
مئةَ قبلةَ
قبلةً تراصف قبلةً
فيما راحَ عطرٌ في شعرها
يتصعدُ رحيقاً شذياً من ( كيمياء ) روح ٍ
تشتعلُ بقصيدةِ تصوفٍ ( غريبة اللكنة )
وحدهُ يفهمها
ووحدهُ يشعلُ القصائدَ القادمةَ
من سماااوةِ بعيدة ٍ في نفسها
بينما عيناهُ ساهيتين ِ بالرؤى اليقظةِ
جافاهُ النومُ .. تنظرهُ من خلفِ النافذةِ بإبتسامة ٍ مملوءة باللؤم!!
كان يرقصُ نائماً على رائحة الرحيق
يعبق ُ حدائقَ أعماقهِ السابحة في أيك من جلنار ..
أقصدُ ..
أقصدُ قلبهُ
قلبهُ توعدني
حين يلقاني
بسباق يجرعني هزيمةً
هزيمةً تليقُ بمليكتهِ
مليكتهُ الذي هو بضعٌ من نفسِها
و بِدونهِ لا تكتملُ ..
ألتمعَ بعينيهِ بريقٌ نافذ خلف الآفاق
هل تسمحَ مولاتي أقبل يدها ؟
أقصد أسرقها .. بل سأسرقها
ضحكة تعالت من روح شاعرة تتوعده
انسكب في القلب دنُّ الخمر
وماجت الرؤى المشاغبة ِ بعيون ِ نجمة
لو تسمح مولاتي
لو تسمح مولاتي
أهمسها بقبلة تحكي لونَ الوردِ الأحمر ِ
ففي نفسي
اشتهاءَ عضةٍ أقصدُ قبلةً ؟!
تتوعدني ؟!
( هَمسَتْ )
وضحكت شاعرة عاشقةً من قلب أغرقتُه خمرةَ موسيقا
كونتْ لحناً من سحر ٍ
لو يسمح مليك قلبي بكلمة لؤم ..
اقصد كلمةَ حب نشوة
أنتَ في قلبي جلنار
أقصد أنتَ في نفسي نشوةَ القصيدة ِ والانعتاقِ
لو تسمحْ .
السبت دريسدن . المانيا
رشا السيد أحمد
7 . 4 . 2018

تعليقات
إرسال تعليق
* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني...
رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.