قد ارحل / للشاعرة السورية المتألقة / ليلى الحايك

قد ارحل / للشاعرة السورية المتألقة  / ليلى الحايك
قد ارحل / للشاعرة السورية المتألقة / ليلى الحايك


قد أرحل 

دعْ بعضاً منك 
يطبِّبُ حسرةَ اللقاء ..
مازلتُ أطرقُ أبوابَ الوعودِ 
علّها تؤنسُ وحدتي الخرساءْ.
ومازالت عهودُك بلا سُكِّرِ اللقاءْ ..
يؤنسني حلمُ الاحتراقْ..
كلّما جُنَّ ليلي 
تفوحُ وسادتي بعطرِك
فأستحمُّ بأنين الشوقْ..
ورغوةُ كلماتٍ مخنوقةُ الصدى.. 
ليتَك تراني شجرةَ لوزٍ 
ترتدي ثوبَ زِفافها ..
بيدا أن شتاءَ الفطامِ 
قضم ضَحِكاتها.. 
أيها البعيدُ القريب ..
دَثِّرني بحروفِ الحبِّ 
لأحتضنَ المدى 
أنشودةَ وصال
وأكتبك قصيدةً 
حروفُها مرسومةٌ من بهاءِ طلِّتِكْ.
هذه دقاتُ قلبي تناديكَ 
وأنت في أخر السطرِ
تُنهي الكلام ...
أعانقُ الورودَ التي 
تلبَّدَ لونُها 
بسوادِ الحكايا المؤلمة.ْ.
كلّما تراءَى طيفُكَ 
تتبعثرُ على ثَغري قطراتُ  الندى ..
ويرسمُني اسمُك قوسَ قُزحٍ. 
يا من تشتاقُهُ همساتي 
ضُمَّني دفءَ عناقٍ 
مازال الصقيعُ يعاندُني 
فهلّا أتيتَ 
شمساً أستحِمُ بدفئها ؟
مابالُ عِطرِكَ ينهشُ صمتي ..
ومن غيرُك 
يحملُ زهورَ قلبي 
لينثر عبق الحياة.. 
ويستفيقُ حلُمٌ نامَ بين جنباتِ الوهمْ. 
بقلمي /ليلى الحايك

تعليقات