الصَّـنَـوبـرَةْ / للشاعر السوري المتألق / حسـن عـلي الـمرعـي
. . . الصَّـنَـوبـرَةْ . . .
عـلى جِـذْعِ الصَّـنَـوبـرَةِ اتَّـكَـأتُ
كـما شــاءَتْ أنـاقَـتُـها وشِــئْـتُ
وأطلـقْـتُ العَـنانَ لِجُـنحِ قـلبي
ورُحـتُ بِـذِكرياتي ثُـمَّ جِـئْـتُ
وأرجَـعـتُ الزّمـانَ بِـحَـيْـثُ كُـنَّـا
تَـوقَّـفَ ما اسـتـدارَ وما اسـتدرتُ
هـناكَ بِـظِـنَّـتي صَـدقَـتْ نـوايا
وتَـحلِـفُ أنـمُـلٌ عَـشْـرٌ كَـذَبْــتُ
تَـعـاتـبْـنـا مَـلِـيّـاً لَـيــتَ أنّـي
بـأجـمـلِ جُـمْـلَةٍ مِـنْها عَـثَـرتُ
وأوقَـفْـتُ المـلامَـةَ حَـيْـثُ أدري
فَـعَـنْ جَـهْـلٍ كـثيراً مـا عَـتَـبْـتُ
فَـكُـلُّ بـراءَتِـي بـالفَـوقِ تَـنْـدى
وكُـلُّ نُـوازِعي بالـصَّحوِ تَـحـتُ
وكُـلُّ الـنّـازِعـاتِ عَـلَـيَّ غَـرقـى
بِـخَـدٍّ مـا شَــمَـمْـنَا مـا شَــمَـمْـتُ
بـدأتُ بـأهْـونِ الـجَّـبَـلَـينِ أرضاً
صَعَـدتُّ ويا عُـذوبَـةَ ما صَعَـدتُّ
وســاقـانـي عـلى ظَـمَـئٍ ظِـباءٌ
بِـسفْحِ النَّـهـدِ كـالـشَّـاماتِ سِـتُ
جَلسْـنَ الخَـمسَ صَفَّـاً خَـلْفَ كُبْرى
بـألـفِ جَـمـيـلةٍ لِلـحُـورِ مَـتُّـوا
فـقـالتْ أوســعُ الـعَـيـنَـيْـنِ بـابـاً
عـلى قـلبي ومـا غَـلَّـقْـتُ هِـئْـتُ
فـيا لـيْـتـِيْ إذا مـا لَـيــتَ عـادَتْ
وحَـطَّـتْ بالطَّـلى حَـيْـثُ اشـتَـعلْتُ
أقـمـتُ بِـفَـيْـىءِ رَمـشَـيْها ربـيـعاً
وبـينَ مَـساقِـطِ النَّـهـريْـنِ صِـفْـتُ
فَكـمْ عَـبَـرَتْ تَـشـاريـنٌ وشَـتَّـتْ
كـوانـيـنُ الـنَّـوائـبِ حَـيْـثُ كُـنْـتُ
ولـيْــتَ بـأنَّـني أحـرقْـتُ ورداً
ومِـنْ وردٍ بـكاســـاتي سَــكِـرتُ
وفـي خَـدَّيْ وَردٍ كُـنْـتُ أزهـو
ومِـنْ عَـيْـنَـيْ وَردٍ كُـنْـتُ أشـتُو
ومِـمّا جَـمَّـعَـتْ فـرفَـطُّـتُ نَـهـداً
وفـيـما فَـتَّـحَـتْ لِـلْـصُـبِـحِ بِــتُّ
ولا تَـدريْ بِـقـلـبي أيـنَ حَـلَّـتْ ؟
ولا أدريْ بِـوردٍ أيـــنَ صِـرتُ ؟
وهـلْ مازلتُ بـالـشّـاماتِ أرعى ؟
أمِ اسـتَوصَـيْـتُ عَـيْـنَيْها وطِـرتُ ؟
ولـيْــتَ بِـأنَّـها شَــرِبَـتْ رَمـادي
بِكأسِيْ واسـتـراحـتْ واسـترحـتُ
الـشّاعـر حسـن عـلي الـمرعـي ٢٣/٢/٢٠١٩م

تعليقات
إرسال تعليق
* عزيزي القارئ *
لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني...
رئيس التحرير د:حسن نعيم إبراهيم.