أوقفو الحرب نداء لحكماء اليمن بقلم ..د.علي عبدالله الدومري

 أوقفو الحرب نداء لحكماء اليمن  بقلم ..د.علي عبدالله الدومري
أوقفو الحرب نداء لحكماء اليمن بقلم ..د.علي عبدالله الدومري

 أوقفو الحرب نداء لحكماء اليمن  بقلم ..د.علي عبدالله الدومري

أوقفو الحرب نداء لحكماء اليمن

نكرر رسالتنا إلى حكماء اليمن وعقلائه وساسته وكباره وقادته وأحزابه ونخبه وشرائحه، في كل محافظة ومنطقة من اليمن عانت من الحرب المدمرة، ونزفت شلالاً من الدماء بغير وجه حق، ظلماً وعدواناً على مدى 100 عام، وأشدها خلال العشرة الأعوام الأخيرة. 


وها هي اليوم الحربُ الملعونة تعود لتحصد مزيداً من الدماء والأرواح، وتضيف أرقاماً هائلة من المشوهين والمعوقين والمشردين والأسرى، والمحتاجين للغذاء والدواء والتعليم والأمن والأمان، ومزيدآ من الخراب والدمار والانهيار الاقتصادي والأخلاقي والمعيشي للناس.


ندعوكم بداعي الله ورسوله، وبداعي اليمن الكبير الذي يتسع لكل أبنائه دون إقصاء ودون تمييز:  

أوقفوا الحرب. أوقفوا القتل. أوقفوا الخراب والدمار.


أوقفوا الحرب التي يتمت ربع أطفال اليمن، وأرملت النساء، وزرعت الحزن والقهر والألم في كل منزل وبيت في اليمن.


أيها الوطنيون الغيورون، أوقفوا الحرب بشجاعة الرجال الأحرار، حقناً لدماء شعبكم، وحفاظاً على النسيج الاجتماعي لوطنكم، وقطعاً للطريق أمام كل متربص ببلدكم.


فاليمن اليوم يحتاج إلى السلام والحكمة ورصّ الصفوف والتآخي والتصالح والقبول والتعايش بين كل أبناء الوطن الواحد. لا يحتاج إلى الحرب الملعونة المدمرة.


ندعوكم إلى مدّ يد السلام، وترك الحرب ووقفها، فهي إن استمرت ستنهيكم جميعاً. لا منتصر فيها ولا مهزوم، ولا رابح ولا خاسر سوى اليمن.


تجردوا من كل الشعارات الطائفية والمناطقية والحزبية والفئوية والمصلحية، واهتفوا للدولة اليمنية الواحدة التي تحمي حقوق كل أبناء اليمن.


عشر سنوات مضت مرة. فلا تدخلوا في عشر سنوات أخرى مميتة وقاتلة للجميع.  

حكّموا صوت العقل إن كنتم تحبون اليمن.  

لا تبعية للخارج بعد اليوم.


اعملوا ميثاق شرف وطني ملزم بترك التبعية للخارج على حساب تدمير الوطن، ووقّعوا عليه. وانتصروا جميعاً لشعبكم وبلدكم ووطنكم، وللدماء التي سُفكت وسالت.


يا أحرار اليمن ورجاله، أنتم عبر التاريخ أهل الحل والعقد، وأصحاب المواقف المشرفة والبيضاء.  

فوالله ثم والله إن الحرب الدائرة بينكم خطأ كبير لا يخدم اليمن.


يا شجعان اليمن، الشجاعة ليست في ميادين القتال فقط، بل الشجاعة الحقيقية في وقف سفك الدم، وفي السلام والتصالح والتوافق الوطني بلا ظالم ولا مظلوم.


إن كنتم تعملون لمصلحة اليمن، فمصلحة اليمن هي: السلام والحوار والقبول والتعايش والدولة والنظام والقانون والدستور والتشارك والتعاون.


إن اليمن مظلتكم جميعاً وبيتكم الكبير، فلا تهدموا سقفه وأركانه وبنيانه. فهو أكبر من المصالح الوقتية والشخصية والحزبية والطائفية، وأكبر منكم جميعاً.


فتفرغوا لبناء وطنكم، ولا تجعلوا منه ساحة للتصفيات الدولية والإقليمية. بلدكم أغلى، إن كنتم تعقلون.


وإياكم أن تركنوا إلى الخارج مهما أظهر إخلاصاً معكم وصدقاً، فلا تأمنوا مكر الأيام وتقلب الأعوام. فكل مغترب وخارج وطنه سيعود إلى وطنه.


حافظوا على اليمن قبل فوات الأوان. وحافظوا على الدولة والمؤسسات ومقدرات الشعب، لا تدمروها فهي بُنيت من عرق وجبين الشعب.


إياكم والتهور، وإياكم والتطفل، وإياكم والحماقة.  

فما أجمل أن توقفوا آلة الحرب والموت والدمار، وتفكروا بمخرج مشرف وعادل للجميع.


إن كنتم يمنيين حقيقيين فستوجدون السلام والحل، وتوقفون نزيف الدم وانهيار البلد.


اللهم إني بلغت.

تعليقات