عُذرا سوريا / للشاعرة السورية / لمى الريس

عُذرا سوريا  / للشاعرة السورية / لمى الريس
عُذرا سوريا / للشاعرة السورية / لمى الريس



نثر يحكي ملحمة شعب و جيش و وطن ، يرفض الاعتذار ممن كانوا سبباً في دماره و تجويعه و تشريده و موته ٍ .
أهدي كلماتي لمندوب سورية الدائم في مجلس الأمن الدولي الدكتور بشار الجعفري حفظه الله 
و إلى كل مواطن سوري شريف مدنياً كان ام عسكرياً .
**** عُذراً سورية ****
جئتم تعتذرون لنا في هيئة الأمم
و من يعتذر من عمر شبابنا
الذي طار مع الدخان 
من يعتذر من أم فقدت
فلذة كبدها ببارود حقدكم
أتعتذرون من جراح جندي 
ام من ساقه المبتور
وذراعه المهشم 
قولوا أيها الساسة الآسفون :
بأي وجه ٍ يهوى الهوان تقابلون 
طفلة ًضاعت في الخيام 
و طفلاً خطفَ والده ُ الظلام ؟ ؟
هل نفقت عُلبُ الكبريت 
في جيوبكم النتنة ؟
و تعطلت لغة الهاون
في حلوقكم المسعورة
أم تبحثون عن فتيل ٍ آخر 
يأج ُ خاصرة وطني ؟
هل انتهت لعبة النيران
في أصابعكم المولعة بالدماء ؟
لتعزف لنا نشيد الاعتذار
في هيئة الأمم ؟؟
او انكم بداتم بلم خيامكم الباردة 
في الزعتري و عرسال ؟
فو الله ما اضعفنا يوماً
إرهابكم ، و غدركم و تكفيركم
ذخائركم تلك قوتْ عودنا 
صار الجنديُ بالف مقاتل
اغربوا ايها المارقون
و خذوا ذيولكم إلى الجحيم 
غير المدفون بأرضنا 
فجيافكم اصقلت صدورنا
و طفلنا الغريق أبى ان يحييكم 
على شواطئ المتوسط ؟
فهل ستبعثون الروح فيه
لينهضَ منقضاً على رقابكم ؟!
قولوا يا اوغاد العرب
هل لازلتم حجارة الشطرنج 
في يد الجزارون المهوسون
بنظاراتهم الحمراء ؟؟
و المترفون لهواً وراء
طاحونة الدمار 
فقدرُ بلادي ان تتعطر
بدماء الشهداء
ان تحتفي بامهات ٍ 
ينجبن رجالاً اشداء
فلا فرناً يبيعكم خبزاً 
و لا حقلاً ينبت لكم قمحاً
لن يكون لكم سوى مائنا الآسن لتشربوه 
وفاكهة اللهب لتمضغوها 
في بلادي تترصدكم 
نسور ٌ و صقور 
لتقتلع بشاعتكم
كالشوك النابت في الزهر
و لا ثيابَ لكم سوى 
الكفن المرصع بالرصاص
اخرجوا من ديارنا حيثُ اتيتم 
فخارطتكم الرثة معوجة الطريق ......
اخرجوا قبل ان تبتلعكم 
رمالُ صحرائنا
أو تنهشكم في عرض البحر حيتاننا
الم يخبركم حذاء شهيدنا
عن ضربةٍ فكت رؤوسكم
المأجورة بين كتفيكم ؟ ؟ !
ألم يخبركم صدى دبابته
عن هزة ٍ تختصر العمر بكم
فتصطافون بكنف جهنم
نصيحتي لكم ايها الجبناء
خذوا أشلاء علوجكم و انصرفوا ......
عن ليلنا و نهارنا .....
عن تكة العقارب في ساعاتنا
قبل ان تلدغكم
فلن يكون لكم مأوى
إلا بين فكي ضباعنا

بقلمي : لمى الريس

تعليقات